محمد وفا الكبير

125

كتاب الأزل

مقدمة في تحقيق دائرة الواسع « 1 » والوسع : انشراح الصدر عند الوجود بشرط الغنى . وسقوط ضرورة الاحتياج المضيق على النفس بنظرها إلى الأولية ، وخوف وقوع الحاجة في العاقبة . فالواسع : هو الذي لا يعرض له عارض يوجب التضييق على النفس بوجه من الوجوه . وهو الغنى الذي يستحيل وجود الفقر معه والافتقار . فرع : صدر الحق هو المشروح بسعة العلم الذي لا يقع على معلوماته الأحياء بنفوذ القدرة التي يستحيل على متعلقاتها التناهي . فخزائنه لا تنفد مع استمرار الفيض وكنوزه لا تنقص مع دوام البذل .

--> ( 1 ) الواسع : هو الذي تجلى بجميع المظاهر والوجودية من الوجوبية والإمكانية والصورية والمعنوية والحكمية والأثرية والعينية والعلمية والفرضية والقولية والفعلية والخيالية والحسيّة والتنزيهية والتشبيهية . وهذا الاسم من أسماء الصفات عند المحققين ومن أسماء الأفعال عند العارفين ، وصفته الوسع . فمن حيث كونه اسم صفة : هو عبارة عن تعينه بجميع المظاهر التي لا نهاية لها . . . ومن حيث كونه اسم فعل : هو عبارة عن إدراكه للموجودات وإعطائه لها من وجوده وجودا أدركها به ، وأظهرها في العالم الوجودي موجودة بعد أن كانت مفقودة . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .